الصفحة 27 من 55

الإسلاميين المتخصصين في النقود والمصارف والتمويل، على أن عليهم أن يعرضوا كل ما يتوصلوا إليه على الفقهاء الذين لهم دراية بشؤون المعاملات المالية. وقد تعرض يسري (2003) [1] في مقال له عن ضرورة القيام بتطوير آخر بل ومستمر في أدوات التمويل الإسلامية المستخدمة لدى المصارف، وذلك حتى يمكن استخدامها بشكل أكثر مرونة وكفاءة في مقابلة المنافسة الشديدة من المصارف الربوية، وحتى يمكن أيضًا توظيفها في خدمة تنمية اقتصادات الدول الإسلامية. كذلك فإن هناك مساهمات جديدة في مجال تطوير عقد المضاربة (محمد أبو زيد 1979) [2] حتى يصبح فاعلًا في توظيف الأموال وليس فقط في تجميعها لدى المصارف الإسلامية.

كان من الطبيعي أن تتلقى الزكاة وهي ركن من أركان الإسلام الخمسة اهتمامًا من الاقتصاديين الإسلاميين، فهذا الركن بالذات يجمع ما بين تطهير النفس والمال وعلى مستوى الفرد (المستوى الجزئي) وما بين التكامل والتماسك الاجتماعي وإعادة توزيع الدخل والثروة على مستوى المجتمع (المستوى الكلي) . وبداية الاجتهادات في موضوع الزكاة جاءت من خلال أبحاث شاملة عن الزكاة والعدالة الضريبية (عاطف السيد) ودورها في معالجة المشكلات الاقتصادية (القرضاوي) [3] ، والدور المالي للدولة في الإسلام من خلال دراسة التاريخ (محمد حميد الله، وحسن الزمان) [4] ، وأهمية هذا الدور للرفاه الاجتماعي (شابرا 1980، وحسن الزمان 1981) [5] ، ثم شيئًا فشيئًا ظهرت أبحاث تعالج موضوعات متخصصة مثل الدور التوزيعي للزكاة وكذا دورها في تحقيق الاستقرار.

(1) ندوة مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجامعة درام Durham بإنجلترا- يوليو 2003، تحت النشر

(2) محمد عبد المنعم أبو زيد، نحو تطوير نظام المضاربة في المصارف الإسلامية، المعهد العالي للفكر الإسلامي، دراسات في الاقتصاد الإسلامي (36) ، ط 1، 1420 هـ- 2000 م، القاهرة.

(3) أبحاث المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي (سبق ذكره في 4) ، عاطف السيد، فكرة العدالة الضريبية في الزكاة في صدر الإسلام، يوسف القرضاوي، دور الزكاة في علاج المشكلات الاقتصادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت