الصفحة 20 من 55

الشرعية لما حرّم الله، يمكن تطويرها وزيادة فاعليتها وانه يمكن الاعتماد عليها لإعادة توزيع الموارد الاقتصادية والدخول والثروات في المجتمع على نحو أفضل تجاه التنمية الاقتصادية ورفاه الأمة الإسلامية.

لقي موضوع النقود اهتمامًا كبيرًا منذ البداية وذلك مع بحث موضوع الفائدة والربا، لكنه نال أيضًا عناية تحليلية خاصة ظهرت في أول مؤتمر عُقد للاقتصاد الإسلامي بمكة 1396 هـ (محمود أبو السعود ومعبد الجارحي) [1] ، فتطرق محمود أبو السعود من خلال بحث له عن النقود والفائدة والقراض إلى طبيعة ووظائف النقود متعرضًا لآراء اقتصادية وضعية معاصرة ومعقبًا من منظور إسلامي. كما تعرض معبد الجارحي إلى قضية النقود الائتمانية وتوليدها والكفاءة النسبية لنظام نقدي خال من الربا.

وتوالت الأعمال بعد ذلك وكان من أبرزها مساهم عمر شابرا، نحو نظام نقدي عادل [2] ، كذلك تم بحث موضوع الاستقرار النقدي من خلال التعرض لمشكلة التضخم والتي كانت شديدة الحدة في معظم الأقطار الإسلامية خلال السبعينات والثمانينات، وذلك من خلال عدة ندوات ومؤتمرات في الثمانينات والتسعينات (أبرز الأبحاث والباحثين) . وكان الوجه الآخر لمشكلة التضخم متمثلًا في الانخفاض الحقيقي في قيمة العملة النقدية أو قوتها الشرائية، ومن ثم وفي إطار البحث عن علاج إسلامي للتضخم نُوقشت أيضًا مسألة استقرار القوة الشرائية أو القيمة الحقيقية للعملة وطُرحت قضية الربط القياسي للحقوق والالتزامات الآجلة Indexation.

(1) محمود أبو السعود Money, Interest & Qirad (Mahmud Abu Saud) ، ومعبد الجارحي.

أحمد الناشر Islamic Foundation مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي، جامعة الملك عبد العزيز 1980.

(2) انظر مرجع شابرا في ملاحظة سابقة، 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت