الصفحة 19 من 55

التضخم نادرًا ما تساوى عمليًا مع سعر الفائدة التجاري، وليس هناك دليل على أنه إذا انخفض إلى الصفر فإن البنوك أو المؤسسات الربوية ستمتنع عن أخذ أو إعطاء فوائد. وقد شجّع على خروج هذه المناقشة أمران أ, لهما مشكلة التضخم وعدم القدرة على إيجاد حل سريع لها وما نشأ عنها من تدهور مستمر في القيمة الحقيقية للعملة، وثانيهما رفض العديد من الفقهاء من خارج المذهب الحنفي طرح رأي أبو يوسف رضي الله عنه عن التعويض في حالة الغلاء للبحث والمناقشة، ولو حدث هذا لأمكن الاستفادة منه وتطويره أو رفضه رفضًا قاطعًا وإغلاق الباب أمام قضية التعويض أو قبوله بشروط. شيء من هذا لم يحدث، مما فتح الباب لأراء غير ناضجة.

وبالرغم من وضوح تطابق الفائدة داخل عديد من الأقطار الإسلامية سواء من فبل الحافة أو المدافعين عن البنوك الربوية أو بعض رجال الدين الذين تقلدوا مناصب رسمية رفيعة الخ ... لذلك استمرت المقالات تتجدد في نفس الموضوع من قبل رجال الاقتصاد الإسلامي ومن مخالفيهم. وفي رأينا أن معالجة هذه الحلقة المفرغة تتأتى من خلال ثلاثة أمور:

-أولها: التأكيد على صحة الدراسات الاقتصادية الإسلامية المتعمقة التي تثبت بالحجة النظرية والأدلة الفقهية تطابق الفائدة مع الربا، وعدم جدوى نظامها لتنمية الإنتاج وللتوزيع الأمثل للموارد الاقتصادية والدخول والثروات وذلك بإعادة نشر هذه الدراسات.

-ثانيها: التأكيد على صحة هذه الدراسات بأبحاث جديدة تطبيقية تستند إلى إحصائيات وبيانات واقعية.

-ثالثها: القيام بأبحاث للتأكيد على أن وسائل التمويل الإسلامية، وهي البدائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت