اقتران قلة إقبال الطلاب على التخصص في الاقتصاد الإسلامي (في الجامعات الرائدة في هذا المجال) وقلة فرص العمل الجديدة سواء في المصارف الإسلامية أو في المشروعات الممولة من خلالها. هذه العلاقة يجب بحثها بدقة للتعرف على مدى خطورتها وكيفية معالجتها.
وما زال الجانب المؤسسي في الاقتصاد الإسلامي في حاجة إلى التحديد، فهذا الجانب يمثل العمود الفقري للنظام الاقتصادي الإسلامي، ولا نستطيع أن نفترض قيام هذا النظام دفعة واحدة ولا نتصور أيضًا قيامه دون التنظير للمؤسسات التي يعتمد عليها.
وهناك مؤسسات كانت قائمة قبل انتشار الدعوة إلى الاقتصاد الإسلامي المعاصر وما تزال كمؤسسة الزكاة، فكيف يمكن تنمية مؤسسة الزكاة في الإطار الرسمي؟ زمن جهة أخرى كيف يمكن إحياء مؤسسات إسلامية هامة كالوقف أو الحسبة؟ والأمر هنا يحتاج إلى أبحاث مستفيضة لا تكتفي ببيان الجوانب النظرية لهذه المؤسسات وإنما أيضًا بالآليات الضرورية لنجاحها عمليًا في القطار الإسلامية المعاصرة.
ظلت الأبحاث والمقالات أو المحاضرات في الاقتصاد الإسلامي خلال النصف الأول من القرن العشرين تدور في معظمها حول ضرورة النظام الاقتصادي الإسلامي وربوية نظام الفائدة والحاجلة إلى إقامة بنوك إسلامية حتى يتعامل معها المسلمون وهم مطمئنون من الناحية الشرعية.