عليها بحجة أن الأساس الذي تقوم عليه وهو ربوية نظام الفائدة غير صحيح (الأمر الذي استند إلى فتاوى دينية رسمية للأسف) ، ومنها عدم ملائمة التشريعات المصرفية الوضعية لها وتطبيق لوائح البنوك المركزية بحذافيرها عليها رغم اختلاف نوعية نشاطها الاستثماري عن النشاط الإقراضي للبنوك التجارية.
إلا أننا ترى أن من أخطر ما يوجه للمصارف الإسلامية هو عدم قدرتها على تمييز نشاطها المصرفي عن النشاط المصرفي التجاري بشكل واضح. فقد اعتمدت هذه المصارف الإسلامية في توظيف معظم مواردها على صيغة المرابحة للآمر بالشراء والتي لاقت انتقادًا من الفقهاء والاقتصاديين الإسلاميين كما لاقت تشهيرًا من غيرهم، ويرجع هذا إلى عدم فهم جوهر التمويل المصرفي الإسلامي من قبل الأجهزة الإدارية والعديد من العاملين في هذه المصارف، كما يرجع أيضًا إلى عدم القدرة على تجديد وسائل التمويل الإسلامية التقليدية أو ابتكار الجديد منها في إطار الشريعة الإسلامية. والمسئولية هنا تقع ولا شك على رجال الاقتصاد الإسلامي وهذا ما سوف يُشار إليه فيما بعد عند استعراض وتقويم أعمال البحث في هذا المجال. وثمة ارتباط لا بد أن يُشار إليه هنا بين نمو المؤسسة المصرفية الإسلامية ونمو المؤسسة التعليمية في مجال الاقتصاد الإسلامي، ذلك لأن نمو الأولى بشكل صحي ومطرد كان يمكن أن يُهيئ فُرصًا متزايدة للعمل بالنسبة للجامعيين المتخصصين في الاقتصاد الإسلامي.
فلقد كان منظرًا في السبعينات أن يستمر توسع المصارف الإسلامية وتوسع الاستثمارات والأعمال الإسلامية الممولة من خلالها فيستمر نمو فرص العمل والوظائف في الإطار الاقتصادي الإسلامي، لذلك فإن ثمة ملاحظة يمكن تسجيلها عن