الصفحة 28 من 55

والحقيقة أن بحث موضوع الزكاة وكيفية تطبيقها في الحياة المعاصرة للأقطار الإسلامية أثار موضوعات عديدة متعلقة بماهية النظام المالي الإسلامي، لذلك تطرقت الأبحاث إلى تفاصيل خاصة بطبيعة وهيكل وأهداف الإنفاق العام في الدولة الإسلامية (نجاة الله صديقي 1987) [1] ومكان الضرائب والسياسة الضريبية في المنظور الإسلامي (منذر قحف 1983) [2] وإلى النظام المالي والسياسة المالية في الإسلام (فريدي 1976، ومتولي وعابدين سلامة 1983، وضياء الدين أحمد 1992) [3] .

ومن الدراسات البارزة ما قدمه ضياء الدين أحمد عن دور النظام المالي الإسلامي (وجوهره تطبيق الزكاة) في تحقيق التنمية وإزالة الفقر [4] .

كذلك تم إنجاز عدد من الرسائل العلمية المتخصصة عن دور الزكاة في توزيع الدخل وفي التنمية وكيفية تفاعل الأدوات المالية الإسلامية مع الأدوات النقدية الخالية من الربا لتحقيق أهداف الاستقرار الاقتصادي، وكذلك عن الحاجة إلى نظام ضريبي يتمشى مع فريضة الزكاة ولا يتعارض معها ويعالج بعض المشكلات المالية التي استجدّت في العصر الحديث.

وبالنسبة إلى الجانب التطبيقي فإنه ليس هناك من قطر إسلامي إلا وبه جمعيات أو مؤسسات أهلية أولجان منبثقة من المساجد أو من المصارف الإسلامية لجمع وتوزيع الزكاة. أما على المستوى الرسمي فليس هناك سوى عدد محدود جدًا من الحكومات التي التزمت نظام الزكاة وعملت على إنشاء أجهزة ووضع آليات لجمع وتوزيع الأموال الزكوية [5] . وهنا تبرز عدة أسئلة: إلى أي مدى استفادت المؤسسات أو الأجهزة الرسمية أو غير الرسمية من الأبحاث الاقتصادية الإسلامية

(5) انظر مطبوعات البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب: المواد العلمية برنامج التدريب على تطبيق الزكاة في المجتمع الإسلامي المعاصر، وقائع ندوة رقم (33) تحرير منذر قحف، الإطار المؤسسي للزكاة- أبعاده ومضامينه، وقائع ندوة رقم (22) تحرير بوعلام بن جلالي ومحمد العلمي (1995) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت