الصفحة 2 من 55

يستهدف هذا البحث تقويم مسيرة الاقتصاد الإسلامي على مدى فترة زمنية تمتد ما بين عقد المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي في مكة 1396 هـ- 1976 م والتاريخ الذي حُدد لعقد المؤتمر العالمي للاقتصاد الإسلامي في مكة 1422 هـ- 2003 م. وفي هذا البحث نميّز للاقتصاد الإسلامي ثلاثة أبعاد هامة: البعد الفكري أو النظري Theoretical، والبعد المؤسسي Institutional، والبعد التطبيقي أو العملي Practical.

وهناك بطبيعة الحال أبعاد أخرى للاقتصاد على رأسها تلك التي ارتبطت بالشريعة وأصوله الفكرية وممارساته التاريخية، وتلك التي ارتبطت بالجوانب الثقافية والسياسية التي صاحبت نشأته وما زالت محيطة به. ولكن مقتضيات البحث تستلزم التركيز على الأبعاد الأكثر أهمية، لذلك استطردنا في هذا البحث من مقدمات مختصرة ومركزة على الأصول الشرعية والفكرية للاقتصاد الإسلامي التي ارتبطت بتاريخه المجيد ثم عن ظروف نشأته في العصر الحديث. وفي تناول البعاد الثلاثة الرئيسة للاقتصاد الإسلامي اخترنا التركيز على أهمها وهو الجانب الفكري أو النظري فهو أساسها وأهم عمدها. فالفكر هو القوة الحقة وسلامته ووضوحه ونموه هو السبيل الوحيد على وضوح وسلامة وتماسك واستدامة المؤسسات الخادمة للاقتصاد الإسلامي بشكل مباشر أو غير مباشر، ومن ثم بالضرورة سلامة ونجاح التطبيق. ومع وجود القصد باستهداف التركيز في تقويم مسيرة الاقتصاد الإسلامي من الجانب الفكري إلا أننا أشرنا إلى أهم جوانب التجديد في الجانب المؤسسي كما أشرنا إلى البعد التطبيق كلما لزم الأمر من خلال استعراض وتقويم مسيرة الفكر الاقتصادي الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت