ذلك في بيان أساسيات التنمية في الإسلام (نجفي وشوقي دنيا 1979، ويوسف إبراهيم 1981) [1] ، وتحليل العلاقة بين القيم الإسلامية والتنمية مع المقارنة بالفكر الوضعي وشرح أولويات الأساسية للمنهج الإسلامي في التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي (يسري 1982) [2] ، كما تعمق البعض في شرح دور الإنسان أو الموارد البشرية في التنمية من منظور إسلامي [3] .
ولقد تمثلت هذه الاتجاهات الرئيسة لهذه الأبحاث في:
ا) السعي لإثبات أن عجز الأقطار الإسلامية المعاصرة عن دفع عجلة التنمية يرجع في المقام الأول إلى إهمال القيم التي أرساها الإسلام مثل عدالة توزيع الدخل والثروات وحرية الأفراد والشورى، بالإضافة إلى عدم تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية بصدد جمع وتوزيع الزكاة وتحريم الربا ومحاربة الاحتكار في الأسواق ... الخ.
ب) أن الإنسان هو المحور الرئيس للتنمية، ولذلك فإن معاناة الأقطار الإسلامية من التخلف الاقتصادي يرجع أساسًا إلى إهمال التنمية الإنسانية أو البشرية على أساس النموذج الإسلامي.
جـ) إن الأقطار الإسلامية لن تتمكن من دفع عجلة التنمية بها حتى تتخلص من التبعية (بجميع أنواعها) للعالم غير الإسلامي، التبعية الاقتصادية والتقنية والفكرية، فهذه التبعية تتسبب في اختلالات في هياكل الإنتاج داخليًا واختلالات في موازين مدفوعاتها بالإضافة إلى عدم قدرتها على تنمية الفنون الإنتاجية الملائمة لظروفها.
(1) شوقي دنيا، الإسلام والتنمية الاقتصادية، دار الفكر العربي، القاهرة 1979، يوسف إبراهيم، استراتيجية وتكتيك التنمية الاقتصادية في الإسلام، الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، القاهرة 1981.
(2) عبد الرحمن يسري أحمد، الأولويات الأساسية في المنهج الإسلامي للتنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي، المركز العالمي لأبحاث الاقتصاد الإسلامي جامعة الملك عبد العزيز، جدة 1982.