الصفحة 33 من 55

وتشخيص العلاج المناسب لها. لكن من جهة أخرى فإن الاستفادة من هذه الأبحاث لن تكون ممكنة عمليًا قبل وجود حكومات لإسلامية تسعى لتنفيذ العلاج الموصوف بالطرق المناسبة على المستوى الكلي، والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو أليس في جمعية رجال الاقتصاد الإسلامي ما يهيئ لعملية التحويل من الأوضاع الحالية إلى الأوضاع المرغوبة مستقبلًا؟ ألا يمكن وضع بعض النظريات والسياسات (الوسيطة، أي بين الوضع الحالي والوضع المرغوب) في مجال التنمية، وإقناع رجال الحكم الآن بالعمل على تنفيذ هذه السياسات على أساس (جدواها الاقتصادية) أو (أفضليتها) على أساس المصلحة العامة على السياسات الوضعية البديلة. بالإضافة إلى ذلك فإن الفكر الإسلامي في مجال التنمية ما زال في حاجة إلى استنباط الآليات التي يمكن استخدامها عمليًا لتطبيقه.

مثلًا كيف نطبّق معايير العدالة الإسلامية في مجال التوزيع؟ ما هي على وجه الدقة برامج التنمية البشرية التي تستند على مفاهيم إسلامية مع ملاحظة أن لدى رجال الاقتصاد الوضعي الآن (في بداية القرن الحادي والعشرين) برامج واضحة عن التنمية البشرية. كيف يمكن تنسيق برامج التنمية الاقتصادية بين بعض الأقطار الإسلامية بهدف زيادة التعاون الاقتصادي بينها؟ وما هي حدود الاستعانة بالتمويل والمساعدات الأجنبية للتنمية في الأقطار الإسلامية وذلك في إطار الرغبة في التخلص من التبعية؟.

كذلك فإنه بالرغم من أن الفكر الإنمائي يرتبط بالتحليل الكلي إلا أننا بحاجة ماسة في الفكر الإسلامي الإنمائي أن نبحث في كيفية إزكاء الدوافع التنموية لدى الفرد من خلال القيم الإسلامية (كالدوافع على العمل وإتقان الأعمال وعدك ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت