«وأكثرُ أهلِ هذه السَّواحلِ هم الطائفةُ النُّصيريَّة الذين يعتقدونَ أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ إلهٌ، وهم لا يُصلُّون، ولا يَتطهَّرون [1] ، ولا يَصومون.
وكان الملك الظَّاهر ألزمهم بناءَ المساجدِ بقُراهم، فبنَوا بكلِّ قريةٍ مسجدًا بعيدًا عن العمارة، ولا يَدخلونَه ولا يَعمرُونَه.
وربما أوتْ إليه مواشيهم ودوابُّهم، وربما وَصَل الغريبُ إليهم فينزِل بالمسجد، ويُؤذِّن إلى الصَّلاة فيقولون له: (لا تَنهق علفُك يأتيك) ، وعددُهم كثيرٌ.
(1) لعلَّ المراد: لا يَختتنون.