فلو فرضْناه مظهِرًا لذلك حتى تاب يجب أنْ لا يُقتَل، وتُقبَل توبتُه كسائر الكفار المظهرين لكفرهم، إذا أظهروا التوبة»، انتهى.
وفي «الخانية» [1] : «قالوا: إنْ جاء الزِّنديق، فأقرَّ أنه زنديقٌ، فتاب عن ذلك تُقبَل توبتُه، وإنْ أُخذ ثمَّ تاب لم تُقبَل توبتُه، ويُقتَل» ، انتهى.
فقد قال في «الخانية» [2] : «بلدةٌ يَدَّعي أهلُها الإسلامَ يَصومون ويُصلُّون، ويَقرؤُون القرآن، ويَعبدون الأوثان مع ذلك، فأغار عليهم المسلمون وسَبَوهم، فاشترى منهم مسلمٌ مِن تلك السَّبايا قالوا:
إنْ لم يكونوا مُقرِّين بالعبوديَّة والرِّق لمَلكِهم يجوز شراءُ النِّساء والصِّغارِ منهم، ولا يجوز شراءُ الكبار [الذكور] [3] ؛ لأنهم لما [4] أقرُّوا بالإسلام، ثمَّ عبدوا الأوثانَ كانوا مُرتدِّين، فيجوز استرقاقُهم نساءً وصغارًا، ولا يجوز استرقاقُ الكبارِ كما لا يجوز مِن أهل الرِّدَّة.
(1) «الفتاوى الخانية» : 3/ 588، وتتمَّة عبارتِها: «لأنهم باطنيَّةٌ يُظهِرون الإسلامَ، ويَعتقدون في الباطن خلافَ ذلك، فيُقتلون ولا تُقبَل توبتُهم» .
(2) «الفتاوى الخانية» : 3/ 563.
(3) ما بينَ معكوفَين مِن «الخانية» .
(4) كذا في «الخانية» ، ووقع في الرِّسالة: (إن) .