ذُكر لي [الكلامُ لابنِ بطوطة] : أنَّ رجلًا مجهولًا وقع ببلاد هذه الطَّائِفة، فادَّعى الهداية [1] ، وتكاثَروا عليه فوعدَهم بتملُّك البلاد، وقَسَم بينهم بلادَ الشَّام، وكان يُعيِّن لهم البلاد، ويَأمرهم بالخروج إليها.
ثمَّ إنه أمرهم بالتجهيز لقتال المسلمين، وأنْ يَبدؤوا بمدينة جَبْلة، وأمرهم أنْ يأخذوا عِوضَ السُّيوف قضبانَ الآس، ووَعدَهم أنها تَصير في أيديهم سيوفًا عندَ القتال، فغدَروا مدينةَ جَبْلة وأهلُها في صلاة الجمعة، فدخلوا الدُّور، وهتَكوا الحريم».
ـ وانظر في كتاب «طائفة النُّصيريَّة تاريخها وعقائدها» [2] لترى كيف مهَّد النُّصيريُّون للتتار غزوَ حلب.
ـ وذَكَر أيضًا: أنَّ النِّساءَ النُّصيريَّاتِ العلويَّات جِئن لعندِ تيمور يَنُحنَ ويَبكينَ، ويَطلُبْن الانتقامَ لأهل البيتِ وبناتِهنَّ اللَّاتي جيء بهنَّ سبايا للشَّام، ودخل التتارُ دمشقَ، وفعلوا فيها شِبهَ ما يَفعله النُّصيريَّةُ اليومَ بسورية، وحسبنا الله ونعم والوكيل.
(1) أي: ادعى أنه المهدي.
(2) «طائفة النُّصيريَّة تاريخها وعقائدها» : ص 108، للدكتور سليمان الحلبي.