وفي سنة تسعٍ وخمسينَ ومائةٍ وألفٍ:
لما خرج والي الشَّام إذ ذاك أسعد باشا [1] إلى مقابلتهم، فخرجتُ معه بنيِّة الجهاد [2] ، فنَهَب عسكرُه قريةً مِن قُراهم، وجابوا كتابًا مِن عقائدهم، فأعطاني إيَّاه أسعدُ باشا، فطالعتُه، فإذا جميعُ ما ذُكر مِن اعتقاداتِهم الخبيثةِ التي ذكرناها مُسطَّرةٌ فيه.
ولعلَّ المرحومَ الخيرَ الرَّمليَّ ما وقف على كتبهم، فلذلك قال: «إنْ صحَّ ما نُقِل عنهم» .
والصَّحيحُ: أنَّهم يَسبُّون النَّبيَّ ?.
(1) هو والي الشَّام الصَّالح العابد، أسعد بن إسماعيل باشا العظم، الذي بُني في عهده قصرُ العظم، وخانُ أسعد باشا الشَّهيران بدمشق، توفي رحمه الله سنةَ: (1171 هـ) ، انظر «الأعلام» : 1/ 300.
(2) رحمك الله أيها المفتي المجاهد! ولكنْ نُريد أنْ نُحيطَك علمًا بأنَّ المفتين في سوريةَ هم الذين كانوا سببًا لوُصول النُّصيريَّةِ للحُكم، ووقفوا معه ضدَّ شعبه ونافقوا لبقائه.
ولا بدَّ أنْ نذكرَ هنا أمانةً في رقابنا للأجيال القادِمة: أنَّ الأنظمةَ العالميَّة عندَما سعتْ جاهِدةً لبقاء نظام النُّصيرية بعدَ ثورة الشَّعب السُّوري، ارتأتْ كاذبةً أنْ تُرسِلَ مراقبين عرب، ومراقبين دُوليين، ثمَّ أرسلتْ أمينَ الأمم المتَّحدة السَّابق؛ ليَنقلوا للعالم حقيقةَ ما يَجري في سورية، ومع الأسف أوَّلُ مَن اجتمع بهؤلاء: هم المفتون والعلماء، وخطبوا وتبجَّحوا لكبيرهم ونظامِه، فليَقفُنَّ يومَ القيامة ويُسألون، وذلك سنة: 2012.