الصفحة 62 من 65

-سُئل العلَّامةُ ابنُ تيميَّة عن النُّصيريَّة فأجاب [1] :

«هؤلاءِ القومُ المسمَّونَ بـ: (النُّصيريَّة) هم وسائرُ أصنافِ القَرامطة الباطنيَّة: أكفرُ مِن اليهود والنَّصارى، بل وأكفرُ مِن كثيرٍ مِن المشركين.

وضررُهم على أُمَّةِ محمَّدٍ ? أعظمُ مِن ضَرَرِ الكفار المحارِبين.

ولهم في معاداةِ الإسلام وأهلِه وقائعُ مشهورةٌ.

فإذا كانت لهم مُكنَةٌ سَفَكوا دماءَ المسلمين، كما قتلوا مرَّةً الحُجَّاج وأَلقوهم في بئر زمزم.

وأخذوا مرَّةً الحجرَ الأسودَ وبقِيَ عندَهم مدَّةً.

وقتلوا مِن علماء المسلمين ومشايخهم ما لا يُحصِي عددَه إلا الله تعالى.

ومِن المعلوم عندنا: أنَّ السَّواحلَ الشَّاميَّةَ إنما استولى عليها النَّصارى مِن جهتِهم.

وهم دائمًا مع كلِّ عدوٍّ للمسلمين، فهم مع النَّصارى على المسلمين.

(1) انظر «الفتاوى الكبرى» : 3/ 506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت