وكتب حمزةُ بعدَ وفاةِ الحاكم الرِّسالةَ المسمَّاةَ بـ: «السِّجل المعلَّق» ، وعلَّقها على أبواب الجوامع، وفيها يقول: إنَّ الحاكمَ اختفى امتحانًا لإيمان المؤمنين.
وشرع يَزرع في القلوب بذُورَ الاعتقاد بأُلوهيَّة الحاكمِ وتوحيدِه وعبادتِه.
ويَجتمِع هو وأتباعُه في المعبد السِّرِّي، حتى ثار عليهم المسلمون، وظفِرُوا بهم، وطَردُوهم مِن مصر.
فنزَل بعضُهم في الجبل الأعلى مِن الدِّيار الحلبيَّة، وبعضُهم في جهة حوران.
ثمَّ تَفرَّقُوا مِن هناك، فذهب فريقٌ منهم إلى جبل الشُّوف، وآخرُ إلى وادي التيم، ولم يزالوا في نُموٍّ وازديادٍ إلى هذا العصر.