الصفحة 59 من 65

حمزة بن عليِّ بنِ أحمدَ الفارسيُّ الدُّرْزي[1]

(ت 433)

مِن كبار الباطنيَّة، ومِن مؤسِّسي المذهب (الدُّرزي) .

فارسيُّ الأصل، مِن مقاطعة (زوزن) كان قزَّازًا أو لبَّادًا، وتأدَّب بالعربيَّة.

وانتقل إلى القاهرة، قيل: حوالي سنة 405 هـ، واتَّصل برجال الدَّعوة السِّريَّة، مِن شيعة الحاكم بأمر الله الفاطمي، فأَصبح مِن أركانها.

واستمرّ يعمل لها في الخفاء، ويُواصِل رفعَ كتبِه إلى الحاكم، حتى كانت سنةَ 408 هـ فأظهر الدَّعوة، وجاهر بتأليه الحاكم، وقال: إنه رسوله، وأقرَّه الحاكم على مانعتَ به نفسُه، فلقَّبه برسول الله، وجعله داعيَ الدُّعاة.

ولما هَلَك الحاكم، وحلَّ ابنُه الظَّاهر لإعزاز دينِ الله محلَّه، سنةَ 411 هـ فترَت الدَّعوة، ثمَّ طُوردَتْ.

وبعدَ براءةِ الظَّاهر منها سنة: 414 هـ اضطر حمزةُ إلى الرَّحيل، ولحق به بعضُ أتباعِه إلى بلاد الشَّام، واستقرَّ أكثرُهم في المقاطعة التي

(1) هذه التَّرجمة مأخوذةٌ مِن كتاب «الأعلام» للزركليِّ: 2/ 278، مع الرُّجوع إلى مصادره قدرَ المستطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت