الصفحة 58 من 65

«الدُّرُوز، يَنسبهم الناسُ إلى أبي عبد الله محمَّدِ بنِ إسماعيلَ الدُّرزي، مع أنَّهم يَكرهونَه؛ لقوله بما يُنافي اعتقادَهم.

ويقولون: إنهم يُنسَبون في الأصل إلى (طيروز) إحدى بلاد فارس».

وفي كتاب «حلِّ الرُّمُوز في عقائد الدُّرُوز - خ» :

«أنَّ الحاكمَ أَرسله إلى بلاد الشَّام لنشر دَعوته، فنزل بوادي التَّيم [1] ، بالقُرب مِن جبل الشَّيخ» .

وقد يَرِد اسمُه بلفظ: (عبد الله الدُّرزي) ، و (درزي بن محمَّد) و (دروزي بن محمَّد) .

وفي سيرته ـ كما في أخبار غيرِه مِن أتباع هذه النِّحلة ـ غموضٌ كثيف.

والدُّروز حتى اليوم مُتَّفقُون على أنَّ صاحبَ هذه الترجمةِ انقَلَب على الحاكم، وعاداه في أواخر عهدِه.

وعلى الرَّغم مِن أنَّ كثيرًا ممَّن عرفتُ مِن مُتعلِّمِيهم: لا يَتفقون في العقيدة مع عُقَّالهم، فإنَّ فكرةَ التَّقمُّصِ ما زال لها الأثرُ الكبيرُ في نفوسهم جميعًا.

(1) وجاء في «خلاصة الأثر» : 3/ 268: «غربيَّ دمشقَ مِن أعمال بانياس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت