«الدُّرُوز، يَنسبهم الناسُ إلى أبي عبد الله محمَّدِ بنِ إسماعيلَ الدُّرزي، مع أنَّهم يَكرهونَه؛ لقوله بما يُنافي اعتقادَهم.
ويقولون: إنهم يُنسَبون في الأصل إلى (طيروز) إحدى بلاد فارس».
وفي كتاب «حلِّ الرُّمُوز في عقائد الدُّرُوز - خ» :
«أنَّ الحاكمَ أَرسله إلى بلاد الشَّام لنشر دَعوته، فنزل بوادي التَّيم [1] ، بالقُرب مِن جبل الشَّيخ» .
وقد يَرِد اسمُه بلفظ: (عبد الله الدُّرزي) ، و (درزي بن محمَّد) و (دروزي بن محمَّد) .
وفي سيرته ـ كما في أخبار غيرِه مِن أتباع هذه النِّحلة ـ غموضٌ كثيف.
والدُّروز حتى اليوم مُتَّفقُون على أنَّ صاحبَ هذه الترجمةِ انقَلَب على الحاكم، وعاداه في أواخر عهدِه.
وعلى الرَّغم مِن أنَّ كثيرًا ممَّن عرفتُ مِن مُتعلِّمِيهم: لا يَتفقون في العقيدة مع عُقَّالهم، فإنَّ فكرةَ التَّقمُّصِ ما زال لها الأثرُ الكبيرُ في نفوسهم جميعًا.
(1) وجاء في «خلاصة الأثر» : 3/ 268: «غربيَّ دمشقَ مِن أعمال بانياس» .