وصنَّف كتابًا ذَكر فيه: أنَّ الإله حلَّ في عليٍّ، وأنَّ رُوحَ عليٍّ تَنقَّلتْ في أَولاده إلى أنْ وَصَلتْ إلى الحاكم، واتَّفق مع حمزةَ على الدَّعوة إلى عبادة الحاكم، وانقادَتْ إليهما جماعةٌ كثيرة قبلَ اختلافِهما».
وفي «النُّجوم الزَّاهِرَة» [1] : «قال الحاكمُ لدَاعيه: كم في جريدَتِك؟ قال: ستةَ عشرَ ألفًا يَعتقدُونَ أنك الإله» .
ويَرى الزَّبيديُّ في «التاج» [2] : أنَّ الصَّوابَ ضَبْطُ: (الدرزي) بفتح الدَّال، نسبةً إلى أولاد دَرزة، وهم الخيَّاطُون والحاكة.
وسمَّاه الذَّهبيُّ في «سير النُّبلاء» [3] : (الدروزي) [4] ، ونعتَه بالزِّندِيق، وقال: «كان يدَّعي رُبوبيَّةَ الحاكم، وقُتِل لذلك» .
وقال الغزيُّ في «نهر الذَّهب» [5] :
(1) «النُّجوم الزاهرة» : 5/ 325.
(2) «تاج العروس» : 15/ 145. وتمامُ عبارةِ الزَّبيدي: «والدَّرْزِي، بالفتح: الخيَّاط. وأبو محمَّدٍ عبدِ الله الدَّرَزِي، صاحبُ دعوةِ الحاكم بأمر الله الفاطمي، وإليه نُسبتْ الطَّائفةُ الدَّرزِيَّة الخارجةِ عن جادَّة الشَّريعة، الكائنةِ بجبال الشَّام، وهم الإسماعيليَّة، كذا في «شفاء الغليل» للخفاجي. والعامَّةُ تَضمُّ الدَّالَ، ويقولون في الجمع: الدُّرُوز، والصَّواب: الدَّرَزَة، مُحرَّكة».
(3) «سير أعلام النُّبلاء» : 15/ 180،135.
(4) صُحِّحتْ في مطبوعة «السِّير» إلى: (الدُّرْزِي) .
(5) «نهر الذَّهب في تاريخ حلب» : 1/ 214.