?، وغيرِ ذلك، وهم مع ذلك يَستَتِرونَ بينَ المسلمينَ بالصَّلاة والصَّوم، وغيرِ ذلك مِن شرائع الدين: هل يُقبل إسلامُهم، ويَترتَّب عليهم أحكامُ الإسلام أم لا؟
لِما اشتَهر عنهم مِن إخفاء الكفر، وإظهارِ الإسلام!
وإذا غار المسلمونَ وسَبَوهم، فاشترى مسلمٌ مِن تلك، فما حكمُها؟
أجاب:
«صرَّح العلَّامة الكمال ابنُ الهمام في «فتح القدير» [1] بأنَّ مَن يُبطِن الكفرَ ويُظهِر الإسلامَ فهو المنافق، ويجب أنْ يكونَ حكمُه في عدمِ قَبولنا توبتَه كالزِّنديق؛ لعدم الاطمئنانِ إلى ما يُظهِر مِن التوبة إذا كان يُخفِي كفرَه الذي هو عدمُ اعتقادِه دِينًا، والمنافقُ مثلُه في الإخفاء.
وعلى هذا فطريقُ العِلمِ بحاله إمَّا بأنْ يَعثُرَ بعضُ النَّاس عليه، أو يُسِرَّه إلى مَن أَمِن إليه.
والحقَّ: أنَّ الذي يُقتَل ولا تُقبَل توبتُه: هو المنافقُ والزِّنديق إنْ كان حكمُه كذلك، فيجب أنْ يكونَ مبطِنًا كفرَه الذي هو عدمُ التديُّن بدينٍ، ويُظهِرَ تديُّنَه بالإسلام، أو غيرِه إلى أنْ ظفِرْنا به، وهو عربيٌّ، وإلا
(1) «فتح القدير» : 4/ 408.