أنه لا تُقبَل توبتُهم؛ لأنهم يَعتقدون أنَّ للكلام باطِنًا غيرَ المعنى الذي يَظهَرُ مِن لفظه، فيُحتمَل أنْ يَنطقوا بالتَّوبة، ويَقصِدوا بها معنًى آخر.
وقال بعض العلماء: إنهم في حكم المرتدِّين، وعلى تقدير قَبول توبتِهم يُعرَض عليهم الإسلام، فإنْ أسلموا يُلزَمُوا بإقامة شرائعِ الإسلام، مِن المساجد والأذان والصَّلاة، والأئمَّةِ الذين يُقرِؤُونهم القرآن، ويُعلِّمُونهم شرائعَ الإسلام، فإنْ لم يَقبَلوا يُقتَلوا.
ولا يجوز لوُلاة الأُمور تركهم أبدًا، ولا سيَّما إذا كان لهم شوكةٌ عَدَدًا وعُدَدًا.
وإنْ تَحصَّنوا بالحصون التي لديهم، وامتنعوا بقوَّة الشَّوكة مِن أنْ يُوصَلَ إليهم حُوصِروا وحُورِبوا حتى يُقدَر عليهم، فيَنزلوا مِن صَياصِيهم، ويُؤمروا بجزِّ نواصِيهم.
ويكون قتيلُهم مخلَّدًا في نار الجحيم.
وقتيلُ محاربيهم شهيدًا في جنَّات النَّعيم.
وتكونُ أموالهم فيئًا للمسلمين، مقسومةً تُصرَف في مصارِف بيتِ المال المعلومة.
ومَن أَمر بإزالتهم مِن وُلاة الأُمور؛ فهو مُثاب مأجور.