بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الحمد لله مُلهِمِ الصَّوابِ بردِّ الجواب، والصَّلاةُ والسَّلامُ على مَن أُوتيَ الحِكمةَ وفصلَ الخطاب، وعلى آله الأطهار، وأصحابِه الأبرار، وسلِّم تسليمًا.
أما بعد:
فلما شرَّف الله تعالى الإسلام، ورفع القواعدَ بالأحكام، بوجود ظلِّ الله تعالى في الأرض، النَّاشرِ لواء العدل في طُولها والعرض، سيِّدِنا ومولانا السُّلطان الغازي مصطفى خان، بن المرحوم المبرور السُّلطان الغازي أحمد خان، بن السُّلطان الغازي محمَّد خان، رحم الله أباه وجدَّه، وأطَّد بالتوفيق مُلكَه وسَعدَه، وجعل الله ملكَه لا يَبلى، وآياتِ فتوحاتِه على منابر الإسلام تُتلى، بجاه أشرف الأنبياء والرُّسل العظام، عليه وعلى آل كلٍّ، وصحبِ كلٍّ، أفضلُ الصَّلاة والسَّلام، ما أقرَّت الخلائقُ بالوَحدانية لربِّها، ونَشَرَ عليهم لباسَ التَّقوى وفازوا بقُربها، وما قامتْ واعتدلتْ قوائمُ الإسلام بوجود مَلَكِ الدُّنيا والدِّين والأنام، آمين.
أما بعد:
فيقول العبد المفتقر إلى الله تعالى على الدَّوام، السَّيد عليٌّ المراديُّ النَّقشبنديُّ، المفتي الحنفيُّ بدمشقَ الشَّام، جعل الله يومَه خيرًا مِن أمسه، وأسكنه الفردوسَ عندَ حلولِ رَمسِه: