ونَقَل بعدَه ولدُه العلَّامة علاءُ الدِّين عابدين [1] (ت 1306) ، عن مفتي الشام العلَّامة محمود أفندي الحمزاوي (ت 1305) قولَه:
8 ـ «وأما شهادةُ الكفار الذين لا يُقَرُّون على ما هم عليه مِن العقيدة، كأهل الأهواء الكفرة والمنافقِين، والباطنيَّةِ والزَّنادِقة، والمجوسِ والدُّروز، والتَّيامِنَةِ والنُّصيريَّة والمرتدِّين: فلا تُقبَل شهادتُهم على أحدٍ، سواء كان مثلَهم في الاعتقاد، أو مخالفًا لهم؛ لعدم ولايتِهم» .
وزادتْ الرِّسالتانِ على ذلك:
9 ـ أنَّ كفرَ هؤلاء الطَّوائف ممَّا اتفق عليه المسلمون، ومَن شكَّ في كفرهم فهو كافرٌ مثلُهم.
10 ـ أنَّ قتيلَهم مخلَّدٌ في نار الجحيم، وقتيلَ محاربيهم شهيدٌ في جنَّات النَّعيم.
11 ـ ومَن أزالهم مِن وُلاة الأُمور فله أكملُ السَّعادةِ، وأعظمُ الأُجور.
نعم لا تَعجبْ مِن هذا! فالسُّلطان الناصر صلاحُ الدِّين الأيوبيُّ، الذي يتغنَّى المسلمون بمآثره وفتوحاتِه، كان مِن أعظم مآثرِه، وأشرفِ
(1) «قرَّة عيون الأخيار» : 1/ 95.