الصفحة 7 من 65

أفعاله: أنه طهَّر مصرَ مِن العُبيديِّين الفاطميِّين، الزَّنادِقة الباطنيِّين، كما نصَّ على ذلك المؤرِّخون [1] ، وبعدَ ذلك تمكَّن مِن فتح بيت المقدس.

وقال الإمامُ الغزاليُّ في كتابه «فضائح الباطنيَّة» [2] :

«إنما الواجبُ قتلُهم، وتطهيرُ وجهِ الأرض منهم.

هذا حكمُ الذين يُحكم بكفرهم مِن الباطنيَّة، وليس يختصُّ جوازُ قتلِهم ولا وجوبُه بحالةِ قِتالِهم، بل نَغتالهم ونسفِك دمائَهم، فإنهم مهما اشتغلوا بالقتال جاز قتالهم.

وإنْ كانوا مِن الفرقةِ الأُولى التي لم يُحكم فيهم بالكفر: يَلتحقُون بأهلِ البغيِ، والباغي: يُقتل مادام مُقبِلًا على القتال وإنْ كان مسلمًا.

فإن قيل: هل تُقتَل صبيانُهم ونساؤُهم؟ قلنا: أمَّا الصِّبيان فلا، فإنه لا يُؤاخذ الصَّبيُّ، وسيأتي حكمُهم.

أما النِّسوان: فإنا نقتُلهم».

فهذه النُّصوصُ فيها جوابٌ كافٍ لكثيرٍ مِن المسائل التي شاعتْ هذا الزَّمان، وحار فيها طلبةُ العلم هذه الأيام.

(1) انظر «تاريخ الإسلام» للذَّهبي: 12/ 369، و «النُّجوم الزاهرة» : 5/ 325.

(2) «فضائح الباطنية» : ص 156 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت