الصفحة 64 من 65

ولا ريب أنَّ جهادَ هؤلاء وإقامةَ الحدودِ عليهم مِن أعظم الطَّاعات، وأكبرِ الواجبات، وهو أفضل مِن جهاد مَن لا يُقاتِل المسلمين مِن المشركين وأهلِ الكتاب، فإنَّ جهادَ هؤلاء مِن جنس جهادِ المرتدين.

والصِّدِّيقُ وسائرُ الصَّحابة بدؤوا بجهاد المرتدِّينَ قبلَ جهادِ الكفار مِن أهل الكتاب؛ فإنَّ جهادَ هؤلاء حِفظٌ لما فُتِح مِن بلاد المسلمين، وأنْ يَدخل فيه مَن أراد الخروجَ عنه.

وجهادُ مَن لم يُقاتِلْنا مِن المشركين وأهلِ الكتاب مِن زيادةِ إظهار الدِّين، وحفظُ رأسِ المال مقدَّمٌ على الرِّبح.

وأيضًا فضَرَرُ هؤلاءِ على المسلمين أعظمُ مِن ضَرَرِ أولئك.

ويجب على كلِّ مسلمٍ أنْ يقومَ في ذلك بحسب ما يَقدِر عليه مِن الواجب.

فلا يَحِلُّ لأحدٍ أنْ يَكتُمَ ما يَعرفُه مِن أخبارهم، بل يُفشيها ويُظهرها؛ ليَعرِفَ المسلمون حقيقةَ حالهم.

والمعاوِنُ على كفِّ شرِّهم بحسب الإمكان: له مِن الأجر والثَّوابِ ما لا يَعلمه إلا الله تعالى».

وقال رحمه الله عن الرَّافِضَة وكأنه يَنظر إلى زماننا:

«وكذلك إذا صار اليهودُ دولةً بالعِراق وغيرِه: تكون الرَّافضةُ مِن أعظم أعوانِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت