الصفحة 14 من 15

رابعًا: ومن المفاهيم التي يجب أن تصحح؛ القول بأنه ثمرة التكفير هي الخروج على الحاكم

رابعًا: ومن المفاهيم التي يجب أن تصحح؛ القول بأنه ثمرة التكفير - أعني تكفير الحاكم الجائر المبدل لأحكام الله هي الخروج - والخروج أمر غير وارد لنقص أسبابه، فما الفائدة إذًا من التكفير؟

والجواب:

نعم إن الخروج على الحاكم إذا ظهر منه الكفر البواح والتغيير بالشرع واجب مع القدرة.

قال القاضي عياض: (فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين خلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك) [شرح مسلم للنووي: 12/ 229] .

وقال النووي بعد نقله لكلام القاضي عياض السابق: (وحجة الجمهور أن قيامهم للحجاج ليس بمجرد الفسق بل لما غير من الشرع، وظاهر من الكفر) .

والشاهد من كلامهم؛ أنهما ذكرا تغيير الشرع من موجبات الخروج وذلك إن وجدت القوة والقدرة الكافية لإزالته وأمنت الفتنة، ولم يترتب على الخروج مفسدة أعظم، ولكن أين الأحكام الأخرى المتعلقة في حكم المرتد، والتي ذكرها أهل العلم وقرروها في كتب الفقه من انتفاء ولايته، وتحريم ذبيحته، وتحريم تزويجه، ومنع التوارث بينهم وبين المسلمين، وغير ذلك وأعظم هذه الأحكام وأكبرها وأهمها أنه طاغوت بل من رؤوس الطواغيت يجب الكفر به وبتشريعه والتبري منه وبغضه.

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت