1)المفهوم الخاص المقابل للعمل: (و هو التصديق الجازم) و غايته التفريق بين العقيدة و الحكم الشرعي من حيث أحكامهما.
2)المفهوم العام المقابل للكفر: (وهو اعتقاد بالجنان و قول باللسان و عمل بالجوارح و الأركان) و غايته التفريق بين الكفر و الإيمان و المؤمن و الكافر , روى ابن تيمية في كتابه الإيمان عن الشافعي أنه قال: (وكان الإجماع من الصحابة و التابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل و نية لا يجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر) و لا شك أن المستبدلين لشريعة الرحمن تركوا جنس العمل بالأحكام الشرعية فاستحقوا الحكم بالتكفير.
و زيادة في البيان: للنظر في كفر إبليس و كفر فرعون و كفر اليهود, أما إبليس فلا يناقشنا أحد في كونه يصدق بالمطلوبات العقدية تصديقا جازما مطابقا للواقع عن دليل, إذن على أي وجه كفر إبليس - عليه من الله اللعائن -؟ قال تعالى في سورة البقرة: (و إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر و كان من الكافرين) أي أن كفره آت من جهة استعلائه عن متابعة أمر الله فتنبه.
أما فرعون فإن كفره - قبحه الله - آت من وجهين:
1)دعواه الربوبية: (أنا ربكم الأعلى) .
2)دعواه الإلهية: (ما علمت لكم من إله غيري) و (ما أريكم إلا ما أرى و ما أهديكم إلا سبيل الرشاد) و الإلهية: استحقاق الطاعة و المتابعة, ومن لم يكفر من حكامنا بالأولى كفر بالثانية - ولا حول و لا قوة إلا بالله - ..
أما اليهود فإنهم مع اعتقادهم بنبوة محمد - عليه الصلاة و السلام - و بأن ما جاء به الحق كفروا لعدم متابعتهم شريعة الله و التي أتى بها محمد - صلى الله عليه و سلم -.
ربما يقول أحد الدخلاء على فهم الشريعة من متعصبة العصر - طهر الله زماننا منهم - أن فتوى الحزب: (التفريق بين المستحل الجاحد و المقر المعترف) هي عين فتوى ترجمان القرآن ابن عباس و التي نقلها الطبري في تفسيره: (من جحد ما أنزل الله فقد كفر ومن لم يحكم به و أقر فهو ظالم فاسق) و يجب التنبه هنا إلى ما يلي:
أ. أن فتوى ابن عباس - رضي الله عنه - صحيحة, ومعاذ الله أن نسيء الأدب مع صحابة رسول الله - عليه الصلاة و السلام -.