الإهداء
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الذين عزموا العزم ومضوا فاقتفوا درب محمد صلى الله عليه وسلم
وسنة صحبه الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:-
إن هؤلاء (العقلانيون) سلسلة ظالم أهلها، أبتدأت من المعتزلة الضلال الأول .. ثم لم يخب أوارها إلى هذه الساعة .. فتلقفها المبتدعة والمنحرفون، وقفز إليها المتحللون والمتهوكون .. كل ينادي بها ويدعو إليها .. لكن بألوان متغيرة وأثوب مزركشة وألفاظ منمقة.
وهذا كله مما يغرر ذوي العقول القاصرة ويبهر ذوي الأنظار الضعيفة الذين يحسبون كل لامع ذهبًا!!.
لذلك فإننا رأينا عددًا من عامة الناس قليلي الفهم، كليلي النظر لا يفهمون شرعًا ولا يعقلون لغة، ومع ذلك (تسربت) إليهم من أولئك الزاعمين (العقل) تلك الخدعة (العقلانية) الجاهلة!.
فكم سمعنا من جاهل يعترض على السنة النبوية! وكم سمعنا من بليد ينتقص نصًا شرعيًا (متواترًا) ! وكم سمعنا من عامي لا يعرف قطاته من لهاته يستدرك على الكبار الكبار! وكم سمعنا من (نصف متعلم) يعلو (بصوته) ردًا لعقائد مسلمة! وكم سمعنا من (شبه مثقف) خلا له الجو فأرغى وأزبد واشتد .. حتى (تكاد) أمعاؤه تتقطع! وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا!!.
أولئك (العقلانيون) القدماء بقدم ضلالتهم لا زلنا نسمع من يلمعهم ويفخمهم ويفخم شأنهم، ويعظم أمرهم، فيقول فيهم واصفًا مبجلًا القاضي .. الإمام .. الأستاذ .. الداعية .. المجدد .. الفيلسوف .. المفكر .. إلى آخر تلكم الألقاب الفارغة التي لا تحمل شيئًا مما تدل عليه أكثر من وزن المداد!!.
ألقاب مملكة في غير موضعها ... كالهر يحكي انتفاخًا صولة الأسد