الصفحة 30 من 90

إذن معركة الإسلام الحالية والمقبلة، لم تعد مع (الخارجي الوافد) وإنما هي مع الداخل الإسلامي، ومن هنا كان النظر إلى الأفكار والآراء والمجهودات الإسلامية المتصلة بتكوين الفكر الإسلامي المعاصر، والمتحدثة عن القيم الإسلامية للحياة الجديدة، والمؤصلة للتشريعات الإسلامية الصالحة للواقع الاجتماعي الجديد، كل أولئك أصبح يواجه - كما قدمنا - بحساسية زائدة وتوتر ظاهر من قبل الإسلاميين أنفسهم، يزيد من هذه الحالة - بل ويبررها أيضًا - أن هذا (الداخل) الإسلامي (خليطًا) بفعل توافد جماعات من المفكرين والباحثين ممن يحملون تراثًا شخصيًا، علمانيًا أو قوميًا أو شيوعيًا أو حداثيًا، توافدهم إلى الساحة الإسلامية، واتجاههم إلى البحث ومخاطبة الجماهير تحت شعارات الإسلام، مما يجعل طرحهم ومعالجتهم للقضايا الإنسانية والاجتماعية العامة - باسم الإسلام - في حاجة إلى ترشيح ومراجعة بل ونقد صارم.

إن المستقبل بإذن الله للإسلام وحده وللفكر الإسلامي المنبط بالنص وبقواعد الشريعة التي اتفقت عليها الأمة جيلًا بعد جيل منذ الجيل الأول إلى يومنا هذا، وإن المشروع الحضاري المنشود والذي تحلم به هذه الأمة الصابرة المجاهدة، هو إسلامي محض، (فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت