2 -محمد عبده ويعتبر هو المؤسس الحقيقي والأب الفكري والروحي لجيل العصرانيين وهو مطور المذهب بعد جمال الدين الأفغاني، ويلحظ من أراءه أنه يميل كما في التفسير لما يتناسب مع المعارف الغربية السائدة في عصره، فهو يفسر الطير الأبابيل بأنها جراثيم الجديري، أو الحصبة، يحملها نوع من الذباب أو الباعوض، والنفاثات في العقد بأن المراد فيها النمامون المقطعون لأوامر الألفة، وعندما تعرض لتفسير قول الله (أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ .. ) قال إن هذا الإمداد أمر روحاني يؤثر في القلوب فيزيد في قوتها المعنوية .. ثم قال .. وما أدري أين يضع بعض العلماء عقولهم عندما يغترون ببعض الظواهر، وببعض الروايات الغريبة التي يردها العقل، ولا يثبتها ما له قيمة من النقل) ويقول عن منهجه في التفسير في كتابه الإسلام والنصرانية (الأصل للإسلام النظر العقلي لتحصيل العلم، وهو وسيلة الإيمان ..