5 -محمد عمارة الذي يقول في كتابه (تيارات الفكر الإسلامي) (لقد انتقضت المعتزلة كفرقة ولكنها استمرت نزعة عقلية! وفكرًا قوميًا وأصولًا فكرية، من خلال فرق أخرى تأثرت بها، ومن خلال البصمات التي طبعتها على المجرى العام الخالد والمتدفق والمتطور! لفكر العرب والمسلمين) !، وقال .. (ومقام العقل عندهم كان عاليًا وصفات الأرستقراطية الفكرية! وسمات العلماء! كانت واضحة في أوساطهم كل الوضوح) !! .. ثم قال .. (وهكذا كان المعتزلة، كوكبة من أهل الفكر! والنظر! والدين! والثورة! اتخذوا من الفلسفة والفكر والرقي! في المعرفة بديلًا عن الأحساب والأنساب) !! .. ويتلكم محمد عمارة في (تحديات لها تاريخ) عن نظريته التي يدعو إليها وطريقته التي يمشي عليها مشيرًا إلى أنها (تعلي من شأن العقل وتجعله معيارًا وميزانًا حتى بالنسبة للنصوص والمأثورات، حتى لنستطيع أن نقول، إن موقفها من العقل والفلسفة يجعلها الامتداد المتطور لمدرسة المعتزلة فرسان العقلانية في تراثنا القديم) ، ويقول في (تحديات لها تاريخ) واصفًا منهجية تياره العقلاني بأنها (لا تدعوا للعودة إلى مجتمع السلف، لأنها تدرك استحالة ذلك! فضلًا عن خطره وضرره!!) ، ويقول في كتابه (تيارات الفكر الإسلامي) (لقد أصبح الواقع الفكري للحياة العربية يتطلب فرسانًا غير النصوصيين، ويستدعي أسلحة غير النقول والمأثورات للدفاع عن الدين الإسلامي، وعن حضارة العرب والمسلمين .. ثم يقول ويسلّم الكثيرون بأن المعتزلة هم فرسان العقلانية في حضارتنا .. ثم يقول مشيدًا بالمعتزلة ..