الرابع والعشرون: تطويع الإسلام بكل وسائل التحريف والتأويل والسفسطة لكي يساير الحضارة الغربية فكرًا وتطبيقًا.
الخامس والعشرون: التقريب بين الأديان والمذاهب، بل بين الإسلام وشعارات الماسونية والقومية العربية والاشتراكية وغيرها.
السادس والعشرون: تبديل العلوم المعيارية (أصول الفقه) و (أصول التفسير) و (أصول الحديث) والطعن في صلاحيتها لفهم الشريعة وتقرير عدم فائدتها، بل والطعن في علماء الأمة حينما قرروها.
السابع والعشرون: الإصرار على أن الإسلام ليس فيه فقه سياسي محدد وإنما ترك ذلك لرأي الأمة بل وسعوا هذا فأدخلوا فيه كل أحكام المعاملات فأخضعوها لتطوير العصر، وجعلوا مصدرها الاستحسان والمصالح الواسعة غير المنضبطة.
الثامن والعشرون: تتبع الآراء الشاذة والأقوال الضعيفة والرخص واتخاذها أصولًا كلية.
وهم مع انهم متفقون في الجملة على هذه الأصول إلا أن آراءهم تختلف في التطبيقات العملية، وبعضهم قد يحصر همه وبحثه في بعضها، وهم على أية حال لا ضابط لهم ولا منهج، وهدفهم هدم القديم أكثر من بناء أي شيء جديد في الغالب.
وكلمة أخيرة نوجهها إلى علماء الأمة، وهي ضرورة قيامهم بواجب البيان في هذه المسألة، لقطع الطريق على الأفكار القلقة المشوشة، حتى لا تؤذي أجيالنا الجديدة، أو تمزق طاقات النهوض فيهم، لأن السبب المباشر في تقدم هذه الأفكار وشيوعها في أوساط المثقفين يرجع إلى انصراف أهل العلم عن معالجة هذه القضايا، اعتمادًا منهم على أنها من المعلوم من دين الله بالضرورة، فلا يلزم إعادة النظر فيه، ولكننا اليوم مع الأسف أصبحنا نحتاج إلى تجديد البيان والتذكير والتنبيه على ما هو معلوم من الدين بالضرورة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.