9 -قد يتساءل بعض الناس لماذا تردُّ اللجنة الدائمة على (الحلبي) وتترك غيره كسيد قطب وأبي الأعلى المودودي وغيرهما؟ وهذا نفسه قد ذكره الحلبي في تضاعيف الرد.
فالجواب أن يقال: أولًا: هل أُرسل إلى اللجنة سؤالٌ عن هؤلاء وكتبهم ثم أعرضت اللجنة عن الإجابة عنه؟
ثانيا: على فرض أن اللجنة أخطأت في عدم ردها على هؤلاء وبيان حالهم فهل يعني هذا أن اللجنة أخطأت في ردِّها على الحلبي وبيان حاله؟ لا أظن منصفًا يقول هذا.
10 -قال شيخ الإسلام-رحمه الله: (وكثير من المتأخرين لا يميزون بين مذاهب السلف وأقوال المرجئة والجهمية: لاختلاط هذا بهذا في كلام كثير منهم ممن هو في باطنه يرى رأي الجهمية والمرجئة في الإيمان، وهو معظم للسلف وأهل الحديث، فيظن أنه يجمع بينهما، أو يجمع بين كلام أمثاله وكلام السلف) . [1] ا هـ
وقال أيضًا - رحمه الله: ( ... لكن هؤلاء ظنوا أن الذين استثنوا في الإيمان من السلف كان هذا مأخذهم، لأن هؤلاء وأمثالهم لم يكونوا خبيرين بكلام السلف، بل ينصرون ما يظهر من أقوالهم بما تلقوه عن
(1) مجموع الفتاوى (7/ 364) .