أنزل الله على رسوله غير واجب فهو كافر وإن لم يحكم بغير ما أنزل الله؛ بل حتى ولو حكم بما أنزل الله.
ووجه كفره أنه غير مصدق للنصوص الدالة على وجوب الحكم بما أنزل الله وإذا انتفى التصديق انتفى الإيمان.
مثال ذلك: حاكم يحكم بما أنزل الله ولكنه يرى أن الحكم بما أنزل الله غير واجب فهذا كافر بالإجماع فهذه صوره غير الصورة التي بعدها وهي:
2 -قوله- رحمه الله ? (فإن كثيرًا من الناس أسلموا ولكن مع هذا لا يحكمون إلا بالعادات الجارية التي يأمر بها المطاعون فهؤلاء إذا عرفوا أنه لايجوز لهم الحكم إلا بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك؛ بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار وإلا كانوا جهّالًا) ا هـ.
فهؤلاء الذين أسلموا ويحكمون بالعادات الجارية التي يأمر بها المطاعون لهم حالان:
الحال الأولى: أن يعرفوا أنه لا يجوز لهم الحكم إلا بما أنزل الله فلا يلتزمون بذلك فهؤلاء كفار وليسوا بجهّال.
الثانية: ألاّ يعرفوا أنه لا يجوز لهم الحكم إلا بما أنزل الله فلم يلتزموا؛ بل بقوا على الحكم بالعادات الجارية التي يأمر بها المطاعون فهؤلاء جهّال ولا يكفرون حتى يعرفوا أنه لايجوز لهم الحكم إلا بما أنزل الله ثم لا يلتزمون هذا هو معنى كلام شيخ الإسلام.
وقوله: (بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار) .