الصفحة 62 من 80

الحاكم بغير ما أنزل الله كافر إما كفر اعتقاد ناقل عن الملة، وإما كفر عمل لا ينقل عن الملّة:-

أما الأول وهو كفر الاعتقاد فهو أنواع:

أحدها: أن يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله أحقية حكم الله ورسوله ... إلخ.

الثاني: أن لا يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله كون حكم الله ورسوله حقًا، لكن اعتقد أن حكم غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحسن وأتم وأشمل ... إلخ.

الثالث: أن لا يعتقد كونه أحسن من حكم الله ورسوله لكن اعتقد أنه مثله .. الخ.

الرابع: أن لا يعتقد كون حكم الحاكم بغير ما أنزل الله مماثلًا لحكم الله ورسوله فضلًا عن أن يعتقد كونه أحسن منه لكن اعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله ... الخ.

الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ورسوله ومضاهاة للمحاكم الشرعية، إعدادًا وإمدادًا وإرصادًا وتأصيلًا وتفريعًا وتشكيلًا وتنويعًا وحكمًا وإلزامًا، ومراجع ومستندات، فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع مستمدات (مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -) فلهذه المحاكم مراجع"القانون الملفق من شرائع شتى، وقوانين كثيرة، كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي، والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت