الصفحة 64 من 80

يتوارثون ذلك منهم، ويحكمون به ويحضون على التحاكم إليه عند النزاع بقاء على أحكام الجاهلية، وإعراضًا ورغبة عن حكم الله ورسوله فلا حول ولا قوة إلا بالله.

وأما القسم الثاني:

من قسمي كفر الحاكم بغير ما أنزل الله، وهو الذي لا يخرج عن الملة:

فقد تقدم تفسير ابن عباس - رضي الله عنهما _ لقول الله عز وجل:

? ? ? ? ? ? ? ? [1] قد شمل ذلك القسم وذلك في قوله - رضي الله عنه - في الآية: (كفر دون كفر) وقوله أيضًا: (ليس بالكفر الذي تذهبون إليه) ا هـ.

وذلك أن تحمله شهوته وهواه على الحكم في القضية، بغير ما أنزل الله، مع اعتقاده أن حكم الله ورسوله هو الحق، واعترافه على نفسه بالخطأ ومجانبة الهدى. وهذا إن لم يخرجه كفره عن الملة فإن معصيته عظمى أكبر من الكبائر، كالزنا، وشرب الخمر، والسرقة، واليمين الغموس، وغيرها فإن معصية سماها الله في كتابه كفرًا، أعظم من معصية لم يسمها كفرًا) ا هـ.

فالشيخ محمد بن إبراهيم ? رحمه الله ? مما سبق نقله يجعل الحكم بالقوانين (الفرنسي، الأمريكي، البريطاني، وغيرها) من أعظم أنواع الكفر

(1) (1) [المائدة: 44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت