الاعتقادي [1] الناقل عن الملة وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ورسوله ...
ويجعل الكفر العملي الذي لا يخرج من الملة هو ما كان حكمًا في
قضية معينة? دون تقنين [2] ? مع اعتقاده أن حكم الله ورسوله هو الحق واعترافه على نفسه بالخطأ ومجانبة الهدى.
(1) (1) ومراد الشيخ محمد بن إبراهيم بالكفر الاعتقادي أوسع مما يظنه الحلبي من حصر الكفر في الجحود والتكذيب إذ الاعتقاد يطلق على ما في القلب من قول وعمل (قول القلب الذي هو التصديق وعمل القلب الذي هو الانقياد والقبول) فتحكيم القوانين الوضعية وإحلالها محل شريعة الله ينافي انقياد القلب وقبوله دون النظر إلى كون الحاكم بها يعتقد أنها أفضل من الشريعة أو الشريعة أفضل منها والذي دل على أن مراد الشيخ محمد بن إبراهيم هو هذا ما يلي:
أ - أنه بيّن في الأنواع الأربعة السابقة ما يتعلق بجحد الحاكم بغير ما أنزل أحقية حكم الله ورسوله، وتفضيل حكم غير الله على حكم الله، ومساواة حكم الله بغيره، وتجويز الحكم بغير ما أنزل الله ولما جاء إلى النوع الخامس لم يذكر هذه القيود.
ب - أنه قال - أي الشيخ ابن إبراهيم - رحمه الله في الفتاوى (12/ 280) (6/ 189) ( ... وأما إذا جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر وأن قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل) .
وقال أيضًا - رحمه الله - في الفتاوى (6/ 189) (لو قال من حكّم القانون أنا أعتقد أنه باطل فهذا باطل لا أثر له، بل هو عزل للشرع، كما لو قال أحد أنا أعبد الأوثان واعتقد أنها باطل) .
(2) (2) لأنه لو كان تقنينًا لألحق بالنوع الخامس من القسم الأول وقد بين ذلك - رحمه الله - في"الفتاوى" (12/ 280) (6/ 189) حيث قال: (وأما الذي قيل فيه كفر دون كفر إذا حاكم إلى غير الله مع اعتقاده أنه عاص وأن حكم الله هو الحق فهذا الذي يصدر منه المرة= =ونحوها: أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر وإن قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل) .