الصفحة 67 من 80

قال: (الحمد لله وحده .. وبعد: فإن شيخنا ووالدنا سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كان شديدًا قويًا في إنكار المحدثات والبدع .. وكلامه المذكور من أسهل ما كان يقول في القوانين الوضعية .. وقد سمعناه في التقرير يشنع ويشدد على أهل البدع وما يتبعون فيه من مخالفة للشرع ومن وضعهم أحكامًا وسننًا يضاهؤن بها حكم الله تعالى .. ويبرأ من أفعالهم ويحكم بردتهم وخروجهم من الإسلام .. حيث طعنوًا في الشرع وعطلوا حدوده واعتقدوها وحشية كالقصاص في القتلى والقطع في السرقة ورجم الزاني وفي إباحتهم للزنا إذا كان برضى الطرفين ونحو ذلك .. وكثيرًا ما يتعرض لذلك في دروس الفقه والعقيدة والتوحيد .. ولا اذكر أنه تراجع عن ذلك ولا أن له كلامًا يبرر فيه الحكم بغير ما أنزل الله تعالى أو يسهل فيه التحاكم إلى الطواغيت الذين يحكمون بغير ما أنزل الله .. وقد عدهم الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله من رؤوس الطواغيت .. فمن نقل عني أنه رجع رحمه الله عن كلامه المذكور فقد أخطأ في النقل .. والمرجع في مثل هذا إلى النصوص الشرعية من الكتاب والسنة وكلام أجلة العلماء عليها .. كما في كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا الآية [1] : وشروحه لأئمة الدعوة رحمهم الله تعالى ..

(1) (1) [النساء: 60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت