هذا القانون يحل محل الشريعة وهذا كفر حتى لو صلوا وصاموا وتصدقوا وحجوا، هم كفار ما داموا عدلوا عن حكم الله - وهم يعلمون بحكم الله - إلى هذه القوانين المخالفة له: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [1] فلا تستغرب إذا قلنا: إن من استبدل شريعة الله بغيرها من القوانين فإنه يكفر ولو صام وصلى. ا هـ.
فأين هذا مما قرره الحلبي في كتابه هذا وفي غيره؟
فالشيخ محمد بن عثيمين ? رحمه الله ? يرى أن عملهم بوضع هذه التشريعات (القوانين) دليل كافٍِ على اعتقادهم الفاسد بأنها أولى وأنفع للخلق من حكم الله، حتى ولو لم يصرحوا بذلك، وأن هذا معلوم بالضرورة العقلية والجبلة الفطرية وأنه لا يمكن لأحد أن يطبق قانونًا مخالفًا للشرع يحكم فيه في عباد الله إلا وهو يستحله ويعتقد أنه خير من القانون الشرعي كما أنه ? رحمه الله ? يرى أن جعل القانون يحل محل الشريعة يُعَدُّ استبدالًا وهذا مالا يراه الحلبي بل هو مما استمات ? في هذا الكتاب وفي غيره ? لإبطاله.
أما قوله: فما العمل وما المصير؟
(1) (1) [النساء: 65] .