الصفحة 74 من 80

قال - رحمه الله - في الفتاوى (2/ 143) : (من لم يحكم بما أنزل الله استخفافًا به أو احتقارًا له أو اعتقادًا أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق فهو كافر كفرًا مخرجًا عن الملة ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجًا يسير الناس عليه فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية ... إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية، والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه) ا هـ.

(وقال أي - ابن عثيمين - في تعليقه - رحمه الله - على فتوى الشيخ الألباني - رحمه الله - في كتاب"التحذير"ص79 ط2) (كلام الشيخ الألباني في هذا جيد جدًا لكنا قد نخالفه في مسألة أنه لا يحكم بكفرهم إلا إذا اعتقدوا حل ذلك، هذه المسألة تحتاج إلى نظر، لأنا نقول: من حكم بحكم الله وهو يعتقد أن حكم غير الله أولى فهو كافر - وإن حكم بحكم الله - وكفره كفر عقيدة لكن كلامنا عن العمل، وفي ظنّي أنه لا يمكن لأحد أن يطبق قانونًا مخالفًا للشرع يحكم فيه في عباد الله إلا وهو يستحله ويعتقد أنه خير من القانون الشرعي، فهو كافر) ، وقال - رحمه الله - في شرح"رياض الصالحين": (3/ 311 - 312) (إن الذي يحكمون القوانين الآن ويتركون ورائهم كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ما هم بمؤمنين ... ، وهؤلاء المحكمون للقوانين لا يحكمونها في قضية معينة خالفوا فيها الكتاب والسنة، لهوى أو لظلم، ولكنهم استبدلوا الدين بهذه القوانين، جعلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت