قلت: ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن الجهمية أنهم يجعلون الأعمال الكفرية دليلًا على الكفر وليست هي كفرًا في ذاتها حيث قال رحمه الله في الفتاوى (7/ 557) : (فهؤلاء القائلون بقول جهم والصالحي قد صرحوا بأن سب الله ورسوله؛ والتكلم بالتثليث وكل كلمه من كلام الكفر ليس هو كفرًا في الباطن ولكنه دليل في الظاهر على الكفر ويجوز مع هذا أن يكون هذا الساب الشاتم في الباطن عارفًا بالله وموحدًا له مؤمنًا به فإذا أقيمت عليه حجة بنص أو إجماع أن هذا كافر باطنًا وظاهرًا قالوا: هذا يقتضي أن ذلك مستلزم للتكذيب الباطن وأن الإيمان يستلزم عدم ذلك ... ) ا هـ.
قال الحلبي في ص28 من أجوبته: (وهل الخلل - إن وجد! - خلل اعتقاد ومنهج، أم مجرد ملحظ عبارة ولفظ) .
قلت: لا والله؛ بل خلل اعتقاد ومنهج لا ملحظ عبارة ولفظ.
ولو كان الخلل هذا الأخير لما احتجنا أن نسوّد الصفحات وننفق الأوقات في الرد على مثل هذه الترهات. والله المستعان. [1]
قال الحلبي في ص28 - 29 من أجوبته المتلائمة (ثامنًا: دعوى اللجنة الموقرة - سددها الله - أن في الكتاب أي -"التحذير"- التهوين من الحكم بغير ما أنزل الله - وبخاصة(ص5/حاشية1) بدعوى أن العناية
(1) (1) في محاضرة للحلبي ألقاها عبر الإنترنت سئُل عن فتوى اللجنة الدائمة بحقه، فقال: تبين لي أن الخلاف بيني وبين اللجنة لفظي.
ونحن نقول: أجهل وتلاعب؟!.