لا تقول إلا ما يحبه ربنا ويرضى وتذكر أقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقي الله تعالى وما عليه من خطيئة) (أخرجه الترمذي(4/ح/2399) والحاكم في المستدرك (4/ 314) وقال حديث صحيح وانظر الصحيحة (2280) وعن أنس رضى الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة تبكي عند قبر فقال: (أتقي الله وأصبري) ' فقالت: إليك عني ' فإنك لم تصب بمصيبتي ' ولم تعرفه فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين فقالت لم أعرفك. فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى) (أخرجه البخاري(3/ح 1283/فتح) ومسلم (2/جنائز /637 - 638 - ح 15)
وبعد أخي المسلم .. الصور من ذلك كثيرة ' وأعلم أن عظم الجزاء مع عظم البلاء أيًا كان ' وأن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن رضى فله الرضا ومن سخط فله السخط وفي الحديث الصحيح عن أنس رضى الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا ' وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة) أخرجه الترمذي (4/ح 2396) والحاكم (4/ 608) وهو حسن صحيح انظر الصحيحة (1220) فالابتلاء شعار الصالحين فأصبر ولا تجزع لتأخذ هذا الثواب العظيم وكن واثقًا بالله في عدله وحكمته وقضائه ' مؤمنًا برحمته بك مهما كانت البلية في النفس أو المال أو الجسد أو غير ذلك ' وكن ممن قال عنه الحبيب صلى الله عليه وسلم: عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا المؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له ' وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له) أخرجه مسلم (4/ الزهد والرقائق /2295/ح 64)
وختامًا: علي المرء أن يجمع بين خير الدنيا والآخرة ليفوز بالدارين ويتوكل علي الله تعالي وهو حسبه ولا يقنط من رحمته ابدًا إنه نعم المولى ونعم النصير والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آلة وصحبه
وصحبه أجمعين.
كتبه الفقير إلى عفو ربه
سيد مبارك (أبو بلال)
9 صفر 1421 هجري
10 مايو 2000 ميلادي