وتبسيط مختصره , وتدفع عنه عبث العابثين ولهو اللاهين , وتأويلهم إياه علي حسب أهوائهم وأغراضهم , وما تمليه عليهم رؤسهم وشياطينهم. فحفظها من أسباب حفظه , وصيانتها صيانة له. (حجية السنة د/ عبد الغني عبد الخالق ص/391)
ولقد بذل العلماء الجهد المشكور في بيان صحيحها من ضعيفها حتي لا يدخل في كلام النبي ما ليس منه ولله الحمد والمنة. فهي محفوظة أذن بحفظ الله وأن غاب الحبيب عنا بجسده فلا غرابة في ذلك فلم يكتب الله لأحد من خلقه الخلود في الدنياوهو القائل (كل نفس ذائقة الموت)
ثم السنة كما هو معلوم أثني عشرة شهرًا اليوم فهل قلت أو ذادت عما كان أيام النبي ? وصحابته شيئا حتي يقال أن العصر قد أختلف , ومايقال عن السنة يقال عن الأسبوع , هل هو سبع أيام كما كان في عهد النبي ? واصحابه, الأمر لا يحتاج إلي تعليق.
من المؤسف أن يتحجج البعض ويتمسك بقشة الزمن رغم هشاشتها ولينتها وما في ذلك من سرعة سقوطهم في براثن الشيطان ليتحلوا لأنفسهم الخروج عن شرع الله تعالي , ومن المستحيل أن يكون لسان حال هؤلاء هو هذا السؤال .. كيف أتوب؟
لأنه من البداهة أن من يريد التوبة حقًا يعد العدة ويخلص النية ويكثر الزاد ويجاهد نفسه وهواه , ويلتمس وسائل الثبات علي الدين لا وسائل ابليسية تدعوه إلي رد المعروف وأتيان المنكر , والسعي لأنتصار النفس علي حساب الدين , أو أرضاء شهواتها علي اطلال الفضيلة والقيم الأصيلة التي تعارف عليها الناس ولاتخالف الشرع بل تندمج فيه وتأخذ شرعيتها منه.
ولابأس أن نبين لصاحب هذه الحجة زيفها وبطلانها , لأن الأقناع هوالوسيلة الفعالة لرد العاصي عن معصيته , وأعانت التائب علي توبته ,وزيادة حماس أهل الصلاح والتقوي علي المضي قدمًا علي الطريق القويم وصراط الله المستقيم.
نعم .. يعيش المسلمون اليوم ازهي عصور التقدم العلمي والتكنولوجي في كثير من بقاع العالم، فنحن في عصر الكمبيوتر والإنترنت .. عصر حبوب الفياجرا والاستنساخ وهلم جرا.
ولكن للاسف الشديد مازال كثيرًا من المسلمون يعيشون جاهلية التخلف والجمود ولا اقصد جاهلية الأخذ بالعلوم العصرية ومواكبة التقدم العلمي. طبعًا هذا يخالف واقع الحال فالأمة الإسلامية ولله الحمد والمنة انتشرت فيها التكنولوجيا المتقدمة والمتطورة واحدث ما وصلت إليه العقلية الإنسانية من العلوم و الفنون فقطعًا هذا ما لا اقصده إنما اقصد جاهلية الاتباع الأعمى بلا وعي للحضارة الغربية والأمريكية، والإنسلاخ من الهوية والإسلامية بما فيها من قيم وتعاليم ومبادئ سامية إلي عادات وتقاليد شعوب تعيش إنهيار أخلاقي إلي جانب تقدمها العلمي