كيف أتوب؟ سؤال يبحث أجابته كل عاصي ضل طريقه وأتبع شيطانه ونفسه الأمارة بالسوء
ورغم سهولة الإجابة فأن من المستحيل طرحها دون بيان حجج من ضل طريقه ويبحث عن تبرير لما أرتكبه ويرتكبه من معاصي وذنوب لا يعلمها إلا الله تعالي , واليك أخي القاري بعضًا من التبريرات الجوفاء مع بيان زيفها وضحالتها قبل الشروع في الأجابة علي هذا السؤال , وسوف التزم في الرد عليها بالحياد التام في طرح الحجج من كل جوانبها, وعلاجها بموضوعية واضعا نصب عيني أن الخير كل الخير في طاعة الله ورسوله ?, وهذا لا يجادل فيه إلا مكابر حاقد علي الإسلام وأن قال غير ذلك.
-الحجة الأولي: يقول البعض أريد أن أتوب ولكن الناس لا ترحم , ولا يسامح بعضهم بعضا ,وطغت المصالح الشخصية والأطماع الخاصة علي القيم والمباديء وحب الخير والتكافل بين الناس , ومن لم يتعامل مع الناس بشدة وغلظة وسوء ظن فلا ناقة له ولا جمل وسوف يضيع حقه , ومعاملة الناس بالحب وحسن الظن بهم وقبول معذرتهم كلها عوامل ضعف في الشخصية ,ومثل هذا الإنسان سوف يفترسه الناس ويطمعوا فيه , ويتعرض لسخريتهم وتهكمهم. فكيف أتوب بعد ذلك؟!!
ومن الذي يحميني منهم أن لم أكون مثلهم غليظ القلب وسيء الظن بهم , ثم ليس منا من هو في أيمان أبي بكر الصديق, أو قوة وشدة الفاروق عمر بن الخطاب في الحق, أو ورع وحياء عثمان بن عفان, ولا فقه وذكاء علي بن أبي طالب -رضي الله عنهم أجمعين , والرسول ليس معنا كما كان مع الصحابة يرشدهم إلي الخير ويحرضهم علي التنافس فيه .. أننا بأختصار ومجمل القول أصبحنا كالسمك الكبير يأكل الصغير , والغني يزل الفقير , والقوي يرهب الضعيف , أصبحنا نعيش للدنيا ونموت من أجلها!! ومن ثم لابد كي أعيش أن أفكر بنفس الطريقة التي يفكر
بها الناس , وأعاملهم كما يعاملوني بلا شفقة أو رحمة و إلا كنت تابعا لهم ,ذليل أرادتهم وحقدهم ... الخ
فكيف أتوب بعد ذلك؟!!!
الرد علي الحجة الأولي:""
بدهي أن الناس لن تتفق أهوائهم , كما أن التسامح والمحبة وأنكار الذات من أجلهم لن تصل