جعلوها لجةً واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا
وتذكر أخي القاريء .. أختي القارئة:
أن أكثر الناس بلاء الأنبياء فالصالحون فالأمثل فالأمثل.
نعم .. تذكر ولا تنسي ابدا أن البلاء شعار الصالحين وعلى قدر إيمان العبد يكون بلائه فأن كان إيمانه قويًا كان البلاء كذلك , حتى قيل: إذا سلك بك سبيل البلاء فقر عينًا فإنه يسلك بك سبيل الأنبياء والصالحين ' وإذا سلك بك سبيل الرخاء فأبك على نفسك فقد خولف بك عن سبيلهم.
أنا أريد أن أتوب ولكن .. النساء أخطر الفتن علي الشباب غير المتزوج وتبرجهن وكشفهن ما يجب إخفائه مع صعوبة تكاليف الزواج , وخوف الفتاة من تقدم السن دون زواج أدي إلي وقعوهما معا في الحرام بجهل بالشرع أو تعمد وقصد , والحال
مستمر باستمرار السبب , والغريزة الجنسية من أخطر غرائز الإنسان , فهل يكفي ما نسمعة من مواعظ عن الصوم وغض البصر. والي متي؟ وماذا عن الشيطان والنفس الأمارة بالسوء فكبف أتوب ودوام الطاعة مع هذه الفتن والانفلات الذي لا يردعه دين أو قانون من المحال أن تستمر؟
وللرد علي هذه الحجة نقول:
ان الغريزة الجنسية حقًا من أخطر غرائز الإنسان , ولقد أباح الله تعالي لنا أرواء هذه الغريزة بالزواج الحلال لحفظ النسل وأنشاء جيل جديد واستمرار تعمير الأرض وقيام الإنسان بمسؤوليته في تحمل واجبات الخلافة ومسئولياتها الجسيمة.
وبدهي أن الوضع الفطري أن المرأة هي المطلوبة والرجل هو الطالب لها والقائم علي متطلبات الزواج كلها اللهم إلا إذا شاركته المرأة في بعض هذه الأشياء من باب العرف السائد في دنيا الناس , وهو أمر غير ملزم لها ولكنه محمود في ذاته لقوله تعالي:
(وتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ والتَّقْوَى ولا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ والْعُدْوَانِ واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ(2) -المائدة
و النساء كما هو معلوم من أخطر الفتن لأنها المرغوبة ولهذا جعلها الله تعالي أول مراتب الشهوات وأخطرها علي الأطلاق .. قال تعالي:
(زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل