أبدا للحالة التي كان عليها الصحابة والتابعين وتابعي التابعين , وهم خير قرون الإسلام علي الإطلاق بدليل حديث عمران بن حصين قال:
(قال النبي صلى الله عليه وسلم: خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال عمران لا أدري ذكر ثنتين أو ثلاثا بعد قرنه ثم يجيء قوم ينذرون ولا يفون ويخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون ويظهر فيهم السمن) -أخرجه البخاري في الإيمان-6201
ومن ثم نستطيع القول بكل يقين وحياد إنه ليس منا ولن يكون من هو كأبي بكر الصديق -رضي الله تعالي عنه الذي قال في حقه النبي ?"لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا ولكن صاحبكم خليل الله"-مسلم في الفضائل/4394
-وليس منا ولن يكون من هو مثل الفاروق عمر بن الخطاب-رضي الله تعالي عنه الذي قال النبي ? في حقه"والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك"-أخرجه مسلم في الفضائل /4410
-وليس منا ولن يكون من هو كعثمان بن عفان -رضي الله تعالي عنه -الذي قال النبي ? في حقه"ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة"-أخرجه مسلم في الفضائل /4414
-وليس منا ولن يكون من هو كعلي بن أبي طالب -رضي الله تعالي عنه الذي قال النبي ً في حقه"أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي"-أخرجه مسلم في الفضائل /4418
-وليس من ولن يكون رجلًا أمينًا كأبي عبيدة بن الجراح , ولا شجاعًا كسيف الله خالد بن الوليد وغيرهما من الرعيل الأول من صحابة النبي ? والتابعين من
بعدهم وتابعي التابعين الذين قال الله تعالي فيهم (والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ والأَنصَارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ وأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ(100 - التوبة)
ومن ثم فلنرضي بما نحن عليه في زماننا هذا دون التفريط في حق الله علينا , ولنكيف حياتنا علي الكتاب والسنة لا العكس.
نعم أٌقول بكل ما في قلبي من حسرة وألم مقراَ ببعض هذه الحجج والتبريرات وليس كلها أن الواقع الذي نعيشه يشهد بأن في كلام من يقول بذلك بعض الحق, فقد تشتتت الأمة وضاعت سمتها و شخصيتها، وصار الدين مجرد شعائر و طقوس، وأصبحت المبادئ تباع وتشتري لمن يدفع اكثر، فلا انتماء لمبدأ ولا انتصار لحق، وإنما المال سيد الموقف وقد مال بالناس عن الحق والصواب إلا من عصمه رب العباد سبحانه.