فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 53

شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ) (آل عمران: 144) ؛ قال فكأن الناس لم يسمعوها قبل ذلك، فما من الناس أحد الا يتلوها ...

-وروى البيهقي في دلائل النبوة من طريق ابن أبي نجيح عن أبيه قال مر رجل من المهاجرين يوم أحد على رجل من الانصار وهو يتشحط في دمه فقال له يا فلان أشعرت أن محمدا قد قتل فقال الانصاري ان كان محمد - صلى الله عليه وسلم - قد قتل فقد بلغ الرسالة فقاتلوا عن دينكم فنزل قوله تعالى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ) (آل عمران: 144) ولعل هذا الانصاري هو أنس بن النضر رضي الله عنه وهو عم أنس بن مالك ...

قال الامام احمد حدثنا يزيد حدثنا حميد عن أنس أن عمه غاب عن قتال بدر فقال غبت عن أول قتال قاتله النبي - صلى الله عليه وسلم - للمشركين، لئن الله أشهدني قتالا للمشركين ليرين ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم انى أعتذر اليك عما صنع هؤلاء يعني أصحابه، وابرأ اليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين ... ثم تقدم فلقيه سعد بن معاذ دون أحد فقال سعد أنا معك قال سعد فلم أستطع أصنع ما صنع فوجد فيه بضع وثمانون من بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم قال فكنا نقول فيه وفي أصحابه نزلت (( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (الأحزاب: 23) ورواه الترمذي عن عبد بن حميد والنسائي عن اسحاق بن راهويه كلاهما عن يزيد بن هارون به وقال الترمذي حسن قلت بل على شرط الصحيحين من هذا الوجه

-وقال أحمد حدثنا بهز وحدثنا هاشم قالا حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال، قال أنس عمي قال هاشم أنس بن النضر سميت به ولم يشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر قال فشق عليه وقال أول مشهد شهده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غبت عنه ولئن أراني الله مشهدا فيما بعد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليرين الله ما أصنع ... قال فهاب أن يقول غيرها فشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد قال فاستقبل سعد بن معاذ فقال له أنس يا أبا عمرو أين واها لريح الجنة أجده دون أحد قال فقاتلهم حتى قتل فوجد في جسده بضع وثمانون من ضربة وطعنة ورمية قال فقالت أخته عمتي الربيع بنت النضر فما عرفت أخي إلا ببنانه ونزلت هذه الآية (( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (الأحزاب: 23) قال فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه ورواه مسلم عن محمد بن حاتم عن بهز بن أسد ورواه الترمذي والنسائي من حديث عبد الله بن المبارك وزاد النسائي وأبو داود وحماد بن سلمة أربعتهم عن سليمان بن المغيرة به وقال الترمذي حسن صحيح

-وقال أبو الأسود عن عروة بن الزبير قال كان أبي بن خلف أخو بني جمح قد حلف وهو بمكة ليقتلن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما بلغت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حلفته قال: بل أنا أقتله ان شاء الله ... فلما كان يوم أحد أقبل أبي في الحديد مقنعا وهو يقول لا نجوت إن نجا محمد .. فحمل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد قتله فاستقبله مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار يقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسه فقتل مصعب بن عمير وأبصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترقوة أبي بن خلف من فرجة بين سابغة الدرع والبيضة فطعنه فيها بالحربة فوقع الى الأرض عن فرسه ولم يخرج من طعنته دم فأتاه أصحابه فاحتملوه وهو يخور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت