الصفحة 48 من 53

كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا"، فمن لم يعلم: فليتعلّم، ولكن لا يقول قبل العلم لأن الله سائله عما يقول ... ومن أراد الخوض في الأمر وأراد السلامة في نفس الوقت: فعليه بنقل كلام أهل العلم في المسائل المُطلَقة دون أن يحكم على معيَّن أو ينزل الحكم على أحد لم يسبقه إليه عالم، فيعلّم الناس نواقض الإسلام ويحذّرهم منها وينقل كلام أهل العلم فيها [1] ، ويذكّر الناس بربّهم وبالآخرة، ويحثّهم على طاعة ربهم ويرغّبهم في جنته، بهذا يسلم المرء من الوقوع في المعصية، وفي نفس الوقت ينشر العلم بين الناس فيحصل له الأجر."

ولنضرب مثالًا على هذا برجل يحتاج إلى زراعة قلب، فأتاه صديق له وقال: أنا أزرع لك القلب، وهذا الصديق عنده دورة في الإسعافات الأولية، فهل يمكّنه من قلبه؟ لو فعل فهو آثم.

الواجب أن يبحث عن طبيب مختص في زراعة القلب لأن العملية معقدة جدًا، وقد نعرف نحن بعض خطوات العملية: كشق الجلد وفتح الصدر وقطع الشرايين ثم إلصاقها بالقلب الجديد ثم غلق الصدر وخياطة الجلد، هذه خطوات معروفة، ولكن العملية أعقد من هذا بكثير، وتحتاج إلى من له علم وخبرة واسعة، وإلا: كان الموت.

(1) ) يقول العلامة سليمان العلوان_سلمه الله_ (شرح الواسطية) :"نواقض الإسلام تدرس وتعلم بالحديث عن النوع دون الحديث عن العين، وينبغي لكل طالب العلم ولكل عامي من ذكر أو أنثى أن يتعلمها وأن يحفظها لكي يحذرها ولكي يقرر الأصل العام؛ أنه إن فعل ذلك كفر، ولكن حين يأتي التنزيل على فلان وعلان فإن العامي يخرج عن هذا الباب ويقيد هذا بأهل العلم ما لم يكن العامي مقلدًا لعالم يروى دينه وعلمه وورعه في هذا الباب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت