فهذه زراعة قلب، وقضية التكفير أكبر وأعقد من هذه العملية، فإنها الحكم بالقتل على شخص، وهذا الحكم يؤثر على أهل بيته، فإن كان الحكم على جماعة أو حزب أو قائد فإن ذلك قد يُحدث فتنًا كبيرة وزعزعة لأمن الأمة واقتتال واستحلال لدماء وفروج وأموال". ا. ه"
ويقول العلامة سليمان العلوان _سلمه الله_ (شرح الواسطية) :"ولا تبعث الجرأة على التكفير إلى المنع من التكفير، لأن بعض الناس في هذا العصر تسارع إلى التكفير بدون دليل وهذا صفة أو خصلة من خصال الخوارج. وآخرون حين يرون هؤلاء يكفرون ويتجرؤون على التكفير، يقولون لا نكفر أحدًا حتى الذي قامت عليه الحجة وانتفت عنه الشبهة، وهذا ضلال."
فكل من قامت عليه الحجة وانتفت عنه الشبهة فإن هؤلاء يكفرون، ولكن يربط هذا الباب بأهل العلم الذين يفهمون معنى إقامة الحجة، ويفهمون معنى إزالة الشبهة؛ لأن طالب العلم المبتدأ قد لا يفهم هذا الباب ولا يميز؛ يحفظ في كلام العلماء من قال ذلك كفر فيطبق على كل مسألة، لكن الفقهاء المعنيين بضبط الحلال والحرام هم أهل القدرة على تنزيل العام على الخاص ووضع الأدلة في مواضعها، وهذا لا يتأتى لطالب العلم الصغير". ا. ه"