فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 58

في حينِ كانت تُشنُّ غاراتٌ استفزازية مُنظَّمة في سُعارٍ غير مسبوق عبْر أبواق ثقافة الإلحاد والعُهر والمجون، ضد كل ما يَمُتُّ إلى إسلامِ وعروبةِ ونخوةِ وتاريخِ الشعب التونسي، ولا تلقى من تُجَّار الشعارات المزيَّفة إلا مزيدَ حصانات ودعمٍ وإكمامٍ لأفواه المُحتجِّين تحت دعوى حرية التعبير!

فتأملوا المفارقة يا أهل المروءة والنخوة، لتعلموا أن ثورتكم في تونس لم تكتمل بعد، بل ما لبِثتْ حتى أُجهِضتْ أمام مشروع الثورة المضادة الصاعدِ للحكم مجددًا، ومن زَعم غير ذلك فهو واهمٌ مكابِر.

إن نجاح الثورة في كسرِ"بن علي"كغصنٍ من شجرة منظومة الكفر والاستبداد الخبيثة، لا يكفي ما لم يُتْبَع باقتلاع الشجرة من جذورها الضاربةِ في الأرضِ عُمقًا.

فيا أهل الشرف في تونس العز، أنتم من هانت عليكم نفوسكم وأموالكم يوم قمتم قومة رجل واحد ترفعون شعار"الشعب يريد إسقاط النظام"

فإن النظام لم يسقط بعد!

النظام الذي قام على القمع والرذيلة وسفك دماء الأبرياء .. !

النظام الذي قام على عين الصهيو-صليبية؛ ليحفظ مصالحها ونفوذها!

النظام الذي لو وجد سبيلًا إلى مسخ دين الإسلام حتى لا يبقى له ذكرٌ في تونس لفَعَل!

فإلى متى تُستغفلون -أهلنا الأكارم- فتبذلون الغالي والنفيس لتضيع ثمرة تضحياتكم وبطولاتكم مجددًا بأيدي شرذمة العلمانيين فيعيدونكم إلى سالف عهدكم وأسوأ؟!

أهلنا الشرفاء، النظام لم يسقط ولن يسقط إلا بالجهاد، ذلك الدواء الرباني الذي كتبه الله على عباده؛ ليكف به عنهم بأس أنظمة الكفر والقهر والقمع والاستبداد.

قال -تعالى-: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت