فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 58

إخواني المسلمين؛ لقد منَّ الله تعالى علينا بالإيمانِ والإسلام، وكفى بهما نعمةً، قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} ..

ولقد اختارنا من بين كافةِ الناس لنكونَ حملةَ هذه الرسالةِ العظيمةِ إلى عباده أجمعين، قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

فلْنكنْ أهلًا لحمل هذه الأمانةِ العظيمة، دعاةَ خيرٍ وهدايةٍ وصلاح، آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر، باذلين مهجنا في سبيل الله، صابرين على لأواء الطريق، موقنين بنصرِ الله، لأنه بهذا فقط يتنزلُ علينا نصرُ الله ويُمكَّنُ لنا في الأرض، ونلقى ربَّنا عز وجل يوم القيامة وهو راض عنا.

معاشر المسلمين؛ في الختام، أهنئكم جميعا بحلولِ هذا اليوم المباركِ، سائلا الله تعالى أن يتقبلَ منا صالحَ الأعمال، ويدرأَ عنا سيِّئَها، وأن يعيدَ علينا هذا العيدَ باليُمنِ والبركات، وأن يفتحَ بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الفاتحين.

كما أهنئ حجاج بيت الله الحرام، فحج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور ..

اللهم؛ فرَّج عن علمائنا وقادتنا وإخواننا المأسورين وأمهاتِنا وأخواتِنا المأسورات، في سجون طواغيت العرب والعجم.

اللهم؛ سددْ رأيَ ورميَ إخواننا المجاهدين في كل مكان .. واجمع كلمتَهم ووحِّدْ صفَهم، وثبتهم وانصرهم، واهزم وزلزل الأرض من تحت أقدام عدوهم ..

اللهم؛ أبرم لأمتنا أمرَ رُشدٍ يُعز فيه أهلُ طاعتك ويُذل فيها أهلُ معصيتك ويُؤمر فيه بالمعروف ويُنهى فيه عن المنكر ..

اللهم؛ اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ..

وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت